البهوتي
218
كشاف القناع
فصل : ( وقال ) الشيخ : ( ومن سب الصحابة أو ) سب ( أحدا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي ، أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا ) أي لمخالفته نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة ( بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره ، وكذلك من زعم أن القرآن نقص منه شئ ) ، أ ( وكتم ، أو أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ) من صلاة وصوم وحج وزكاة وغيرها ( ونحو ذلك وهذا قول القرامطة والباطنية ومنهم الناسخية ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم ) لتكذيبهم الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ( ومن قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ) لأنه مكذب لنص الكتاب ( ومن سب غيرها من أزواجه ( ص ) ففيه قولان أحدهما : أنه كسب واحد من الصحابة ) لعدم نص خاص ( والثاني وهو الصحيح أنه كقذف عائشة رضي الله عنها ) لقدحه فيه ( ص ) ( وأما من سبهم ) أي الصحابة ( سبا لا يقدح في عدالتهم ولا دينهم مثل من وصف بعضهم ببخل أو جبن ، أو قلة ، علم أو عدم زهد ونحوه ، فهذا يستحق التأديب والتعزير ولا يكفر وأما من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف ، أعني هل يكفر أو يفسق ؟ توقف أحمد في كفره وقتله ، وقال يعاقب ويجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عن ذلك وهذا المشهور من مذهب مالك وقيل : يكفر ، إن استحله ) وتقدم بعض ذلك في الباب قبله ويأتي في الشهادات له تتمة ( والمذهب يعزر كما تقدم أول باب التعزير وفي الفتاوى المصرية ) لشيخ الاسلام ابن تيمية